الرئيسية / تحليلات فنية واخبارية / عملات رقمية / 4 أسباب لكون العملات الافتراضية لم تصبح بعد الاتجاه السائد

4 أسباب لكون العملات الافتراضية لم تصبح بعد الاتجاه السائد

على الرغم من تواجد العملات الافتراضية وسوق التشفير لمدة عقد من الزمان حتى الآن، إلا أن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت العملات الافتراضية مثل البيتكوين ستصبح الاتجاه السائد أم لا.

ومن الدلائل على ذلك، هو كون بعض الخبراء مثل روبرت شيلر، الخبير الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، متشائمون تجاه قطاع التشفير، إذ دعا شيلر العملات الافتراضية بالبدعة مممائلة للهوس الهولندي في القرن ال17. وعلى الصعيد الآخر يساعد ماريون سكولز، الحائز على جائزة نوبل، في تطوير عملة افتراضية منخفضة التقلب تدعى “ساجا”.

وأحد العوامل التي يتفق عليها الكثيرون، هي ما إذا كانت العملات الافتراضية ستكون قادرة على تخطي شعبيتها بين محبي التكنولوجيا لتصل إلى الاقتصاد الحقيقي، وهذا يتوقف على ما إذا كان المستهلكون مستعدين لاستخدام العملات الافتراضية كطريقة للدفع، وهم حتى الآن مترددون في تداول فواتير العملات النقدية التقليدية في مقابل العملات الافتراضية.

وهناك 4 أسباب لهذا التردد، أولا صعوبة إنفاق العملات الافتراضية: يعد أكبر عائق أمام امتصاص العملات الافتراضية مثل البيتكوين والإثيريوم في الاقتصاد الحقيقي هو عدم وجود فرص لإنفاقها، وعلى الرغم من أن أكثر من نصف عملاء أمازون سيستخدمون عملة الأمازون في مشترياتهم، إلا أن فعل ذلك يبقى في الأساس خيالا علميا.

كما أن السيولة في سوق التشفير هشة للغاية، نظرا لأنه من الصعب إجراء عمليات تشفير حقيقية في معظم الأسواق الكبرى، وحاملي العملات ليسوا قادرين دائما على الوفاء بممتلكاتهم.

وقال جاي ميلاميد، من شركة “زيكس” لتبادل بطاقات الهدايا مع العملات الافتراضية، أنه لكي تصبح العملات الافتراضية تيار سائد يجب أن تكون البنية التحتية الخاصة بها سهلة الاستخدام وفعالة، وإلا قد يقتصر اعتمادها على جمهور من المتخصصين في التكنولوجيا.

ثانيا العملات الافتراضية تعد مجردة: في حين أن المستثمرين من ذوي الخبرة ليس لديهم مشكلة مع القيمة النظرية والندرة الاصطناعية التي تكمن وراء العديد من الأدوات المالية، لا يزال العديد من الناس يفضلون الأشياء المادية.

وفي هذا الصدد، تظل العملة الافتراضية غريبة وغير مفهومة. وبينما تخترق تقنية البلوكتشين مجالات أخرى من حياتنا اليومية مثل الطب والنقل وحتى الغذاء، فمن المرجح أن تسقط هذه الحواجز النفسية.

ثالثا تقلب العملات الافتراضية: ارتفع سعر البيتكوين في العام الماضي بالنسبة إلى الدولار الأمريكي بما يقرب من 2000% قبل أن يفقد ما يقرب من ثلثي تلك الزيادة.

ومن المحتمل أن تعمل تأثيرات الشبكة على تهدئة أعصاب المستهلكين حول تقلبات سوق التشفير، وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يستخدمون ويقبلون المعاملات المشفرة، ستقل حساسيتهم تجاه الارتفاعات والانخفاضات. ويمكن أن تصبح أسعار العملات الافتراضية في نفس أهمية أسعار صرف العملات التقليدية الآن.

رابعا الجانب القانوني للعملات الافتراضية: بالنسبة للمستثمرين، فإن القوانين ليست سوى جزء من تكلفة ممارسة الأعمال، ولكن المستهلكين يرغبون في مناقصة قانونية، وهي أموال لها قيمة مقبولة عالميا حيثما أرادوا إنفاقها. وطالما كان المستهلكون قلقين بشأن ما إذا كانوا بحاجة إلى ترخيص لإنفاق عملاتهم الافتراضية على الغاز والبقالة، فسيظل استثمار هذه العملات للناس الشجاعة فقط.

وتختلف المخططات التنظيمية بشكل كبير بين النظام الأمريكي التقييدي، والأنظمة الآسيوية الليبرالية ولكن المشددة، والأنظمة الأوروبية غير الخاضعة للتنظيم بشكل مثير للجدل.

وبصفة عامة، تعد تقنية البلوكتشين ثورية في العديد من الجوانب، ويمكن للأعمال التجارية استخدامها في كل شيء من ضمان الجودة لتدوال الأوراق المالية والسلع، عمليات التدقيق، وإدارة سلسلة التوريد. ومع ذلك فإن البلوكتشين تحتاج إلى مزيد من الوقف حتى تكون جاهزة للاستخدام لأغراض أمنية، وقطاع التشفير بحاجة لمزيد من الوقت لمعرفة كيفية جعل العملات الافتراضية تصبح التيار السائد.

عن محمد نعيم

خبرة بالتداول فى الاسواق العالمية **مزود اشارات رقمية في مجال الفوركس**خبرة في التحليل الكمي ونماذج الفوليوم **خبرة في ادارة الحسابات

شاهد أيضاً

هل ستنجح الجهات التنظيمية في السيطرة على سوق العملات الرقمية؟

بعد النمو والازدهار الكبير الذي حققه سوق العملات الرقمية خلال العام الماضي، ومع التراجع الكبير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *